المحقق البحراني

600

الحدائق الناضرة

المقابلة بالغلام ، فأي وجه لهذه الاعتبارات المتكلفة والتوجيهات المتعسفة ، نعم ما ذكره أخيرا - من قوله - ولأنه بعد البلوغ يصدق عليه أنه رجل إلى آخره - محتمل إلا أنه مقابل بأصالة الحليلة وعدم التحريم . وبالجملة فالمسألة لا يخلو من شوب الاشكال ، وإن كان الاحتياط فيما ذكروه ( رضوان الله تعالى عليهم ) ، وكيف كان فإنه على تقدير الشمول للصغير فإن التحريم يتعلق بالولي قبل بلوغ الفاعل ، وبعد البلوغ يتعلق به كما صرحوا به أيضا . الرابع : هل الأم والنبت الرضاعيتان تدخلان تحت التحريم هنا فتحرمان كما تحرمان من النسب ؟ استشكل العلامة في القواعد في ذلك ، ومنشأه من أن صدق الأم والبنت عليهما إنما هو بطريق المجاز ، لأن الحقيقة إنما تصدق على ما إذا كان بالولادة ، فلا يتناولهن النص الوارد بالتحريم ، ومن عموم قوله عليه السلام ( 1 ) " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . أقول : وقد تقدم الكلام هنا في هذه المسألة في آخر المطلب الثاني في الرضاع في المسألة الثانية من مسائل المورد السابع ، وقد ذكرنا ثمة أن التحريم هو الأقوى وهو المشهور ، وأن القول الآخر بمحل من القصور . الخامس : استشكل العلامة في القواعد في شمول المفعول للميت ، بمعنى لو لاط ميتا فهل تحرم عليه تلك المحرمات المذكورة أم لا ؟ ومنشأه الاشكال من العموم الشامل للميت ، ومن خروجه بالموت عن كونه مشهية طبعا ، وتعلق أحكام الجناية : فإن المتبادر إلى الفهم من النص إنما هو الحي دون الميت ، كذا ذكره المحقق الشيخ علي ، ثم قال : والتحريم ليس ببعيد . وقال بعض شراح الكتاب ( 2 ) في توجيه الاشكال أنه ينشأ من عموم النص

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 437 ح 2 و 3 ، التهذيب ج 7 ص 291 ح 59 وص 292 ح 60 ، الوسائل ج 14 ص 281 ح 3 و 4 . ( 2 ) هو السيد عميد الدين المتقدم ذكره في الحاشية السابقة . ( منه - قدس سره - )